الوجه الحسن نشرت في القافلة عدد (نوفمبر 1970م) بقلم سليمان نصر الله.تصوير: خليل أبو النصر على الطرف الشمالي من الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر، وعلى ربوة صخرية مستوية، ترتفع عن مستوى سطح البحر خمسين مِترًا، تقف بخيلاء مدينة صغيرة، رائعة البهاء، ناصعة البياض، حباها الله بموقع ساحر ومناخ فريد، تلك هي الوجه.. اسمًا ومعنى. غادرنا مطار جدة إلى الوجه صباح يوم من أيام شهر حزيران القائظ، وكانت الطائرة تحلق على ارتفاع 14,000 قدم محاذية الساحل في مسارها.. كُتَل الضباب كالجبال تحجب مياه البحر، وتزاحمت الأفكار السوداء في رأسي عن الوجه ككتل الضباب التي كنت أراها من خلال النافذة: قد تكون الوجه قرية متواضعة تضم بضعة بيوت لم تمتد إليها يد التطور والتقدم.. الحرارة فيها شديدة، والرطوبة عالية، شأنها في ذلك شأن معظم المدن الساحلية في المملكة، أما المرافق العامة فقد تكون الوجه خلوًّا منها. هذه الأفكار أخذت تستبد بي، ولم أتخلص منها إلا عندما حطّت بنا الطائرة في مطار الوجه. وما أن فُتِح باب الطائرة حتى استقبلتنا نسائم باردة منعشة على غير ما كنت أتوقع، برغم أن الشمس كانت تزحف إلى كبد السماء. وأَخَذَت تلك الص...
تتميز البلدة التاريخية أو ما يعرف بـ" الحي القديم " بمحافظة الوجه، بالبناء الهندسي الفريد من نوعه، حيث تشكل زواياه وأعمدته ونقوشه لوحة فنية تظهر الجانب الإبداعي من أساليب الزخرفة، مما جعلها إحدى أهم المحطات التاريخية التي يقف عندها السائح والزائر للمحافظة. وتقع هذه البلدة على ربوة مرتفعة ذات إطلالة خلابة على البحر، ويحتوي على مباني تاريخية وأثرية، ومساجد وجوامع، وأسوار وقلاع وحصون وميناء، وتأخذ إطلالته ذاكرة الزائرين نحو التاريخ، شاهدًا على نمط وفنون البناء القديم، ومهارات ابن المكان في أعمال العمارة على مر الزمن. وأسهم الموقع الجغرافي لميناء مدينة الوجه بالبلدة التاريخية الذي عرف قديماً بميناء الحجر "مدائن صالح" كونه محطة للعابرين من شمال وشمال غرب الجزيرة العربية وبوابة بحرية للقادمين من قارة أفريقيا باتجاه الأراضي المقدسة، في إثراء وتبادل ونقل الثقافات بين قاطني شرق وغرب البحر الأحمر، مما أضفى على البلدة حراكاً تجارياً، واقتصادياً، ونمواً في مستويات التعليم بين أهالي المدينة. يشار إلى أن محافظة الوجه تُشكل بموقعها الجغرافي أهمية في أماكنها السياحة، لما تتمتع ب...
اضواءعلى دور قبيلة بلي في الحضارة العربية والاسلامية الدكتور سلامه محمد الهرفي البلوي اضواءعلى دور قبيلة بلي في الحضارة العربية والاسلامية قد كان لأبناء قبيلة بلي إسهامات جيدة في حقل الدراسات التاريخية ، ومن أبرز مؤرخي هذه القبيلة: أبو محمد عبد الله بن محمد المديني البلوي (ت حوالي منتصف القرن الرابع الهجري ) ولا نعرف على وجه التحديد متى ولد . له كتاب : سيرة احمد بن طولون ، مطبوع في دمشق سنة 1939م تحقيق محمد كرد علي . وليس لدينا مايشير إلى سبب تأليفه هذا الكتاب سوى مقاله في مقدمته بأنه طلب منه ان يكتب في سيرة آل طولون كتابا يكون أوفى وأكمل وأفضل تبويباً من كتاب أحمد بن يوسف المعروف بابن الداية: ولكنه لايسمى الجهة التي التمست منه الكتابة في هذا الموضوع ولا السبب الذي حدا بها لأن تطلب منه هذا الطلب وقد قام البلوي بعمله العلمي هذا في الثلث الثاني من القرن الرابع الهجري ، ويبدو أنه تمفي قبل أن يكمله ، إذ انه وعد في خاتمة كتابة أن يكون شاملا لسيرة الطولونيين جميعهم ، ولكن الذي بين أيدينا يقتصر على سيرة أحمد بن طولون وحده . وقد نقل البلوي كثيرا من معلوماته إن يكن معظمها مع زيادات واضافات...
تتميز البلدة القديمة في محافظة الوجه، بما تحتويه من مبانٍ تاريخية وأثرية وأسوار وقلاع وحصون وميناء، وإطلالة تبحر بالزائر نحو ذاكرة التاريخ، وشاهد على نمط وفنون البناء القديم ومهارات ابن المكان في أعمال العمارة على مر الزمن. وأسهم الموقع الجغرافي لميناء مدينة الوجه الذي عرف قديماً بميناء الحجر «مدائن صالح» في إثراء وتبادل ونقل الثقافات بين قاطني شرق وغرب البحر الأحمر، مما أضفى على البلدة حراكاً تجارياً، واقتصادياً، ونمواً في مستويات التعليم بين أهالي المدينة.وتعد كذلك محطة للعابرين من شمال وشمال غرب الجزيرة العربية وبوابة بحرية للقادمين من قارة إفريقيا باتجاه الأراضي المقدسة، وقد ورد اسمها في بعض المصادر التاريخية، مثل كتاب «البلدان» لليعقوبي وكتاب «نظام المرجان ومسالك البلدان» للعذري. وشكلت روعة التصاميم للمباني التاريخية في البلدة القديمة التي تقع على ربوة مرتفعة ذات إطلالة خلابة على البحر، هندسة امتزجت بين زواياها وأعمدتها ورواشينها ونقوشها جماليات فنون وأساليب وزخرفة وتنوع أنماط البناء والعمارة، مما جعلها أحد أهم المحطات التي يقف عندها السائح والزائر للمحافظة.
بالصور.. شواطئ لم ترها من قبل شمال غربي السعودية تمتاز محافظة الوجه (تقع على بعد 325 كيلومتراً جنوب تبوك) على ساحل البحر الأحمر بمناظرها الخلابة وطبيعتها البكر، وتمتاز بأماكن تحتفظ بسحرها وجمالها الأخاذ أبحرنا تقريبا 45 كيلومتراً شمال محافظة الوجه، ولفتها جمال البحر وألوانه المبهجة. وفي شاطئ شرم حواز بالقرب من قرية "النخيرة"، التقينا بالمصور محمد الشريف الذي رافقنا في الرحلة. ووصف المكان ببركة سباحة طبيعية لكون الأمواج تدخل إليه من جهة واحدة عبر ممر ضيق، وأشار إلى أنه يدخل ضمن مشروع أمالا، كما يرتاده محبو الغوص والسباحة وصيد الأسماك. وأشار الشريف بيده إلى حطام سفينة متهالكة على جنب الشاطئ، وأخبرنا بأن لها قصة، حيث يبلغ عمرها حسب ما يتداول أهالي الوجه أكثر من 70 سنة، وتعطلت أثناء عودتها لمصر وبقيت في الموقع، وكانت تحمل بضائع ومواد غذائية.